ليست القيمة في كثرة الكلام، بل في الأثر المتحقق على أرض الواقع. فقد عرفت مراحل سابقة محاولات متعددة لتنظيم إيصال الدعم إلى المواطنين، غير أن التنفيذ لم يكن دائمًا في مستوى الطموح، فكانت النتائج أحيانًا دون المأمول.
اليوم تتجسد تجربة جديدة في مقاطعة إزويرات، حيث جرى اعتماد أسلوب عملي يرتكز على التخطيط الهادئ والدقة في الإنجاز، بعيدًا عن الضجيج. فتم بلوغ الهدف بكفاءة، مع الحرص التام على أن يبقى المستفيد في دائرة الاحترام، دون أن تتحول حاجته إلى مادة للاستعراض.
وقد استند العمل إلى بيانات حديثة تخص الفئات الأكثر هشاشة، ما أتاح توجيه المساعدات وفق معايير واضحة تضمن العدالة وتفادي أي لبس في الاستحقاق.
ولا يفوتنا في هذا السياق تثمين الدور الذي تضطلع به مؤسسة محمد بن بطي آل حامد للأعمال الخيرية، من خلال دعمها السخي ومواكبتها المستمرة. كما ننوّه بحسن التنظيم الذي طبع سير العملية، حيث جرى كل شيء بانضباط وسلاسة.
إن هذه التجربة تقدم نموذجاجديرا بالاحتذاء، وتفتح الباب أمام مختلف الشركاء الاجتماعيين وأصحاب المبادرات الخيّرة للتعاون مع المقاطعة، باعتبارها إطارايمتلك رؤية واضحة وآلية تسيير تضمن إنصاف المستفيدين والحفاظ على كرامتهم
